الدورة السابعة لجائزة مصطفى (ص) ستُعقد في أغسطس ۲۰۲۷/ القائمة المختصرة للمرشحين

أعلن رئيس مجلس إدارة مؤسسة مصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا، عن عقد الدورة السابعة لجائزة مصطفى(ص) في شهر أغسطس ۲۰۲۷، مشيراً إلى أن عدد المرشحين في القائمة المختصرة لجائزة مصطفى(ص) ۲۰۲۷ يبلغ ۵۳ مرشحاً في مجموعة العلوم الأساسية والهندسة، و۱۸۰ مرشحاً في مجموعة العلوم الحيوية والطبية، وسيتم اختيار الفائزين النهائيين من بينهم

وبحسب تقرير لجنة الاتصال والتوعية بمؤسسة مصطفى(ص) للعلوم والتكنولوجيا، قال علي أكبر صالحی، رئيس مجلس إدارة المؤسسة ورئيس اللجنة العلمية للجائزة، يوم الثلاثاء (25 اغسطس) في مؤتمر صحفي عُقد لتوضيح مكانة المؤسسة وتقديم تقرير عن الإنجازات المُحققة في مقر أمانة الجائزة: "إن هذه الجائزة هي أكثر من مجرد جائزة علمية".

وفي هذا المؤتمر، الذي تزامن مع أسبوع الوحدة وأسبوع الحكومة، أوضح صالحی أن تسمية الجائزة بـ"مصطفى(ص)" تستند إلى المهمة الأساسية للرسول الأكرم(ص) وهي القراءة واكتساب العلم، مضيفاً: "إن رسول الله(ص) يعتبر العلم ضالة المؤمن، وينبغي للإنسان أن يطلب العلم من المهد إلى اللحد".

واعتبر صالحی العلم رأس مال مشترك للبشرية، وأكد أن اكتساب العلم هو رسالة إنسانية لا تعترف بالحدود أو الجغرافيا، وأن رسالة مؤسسة مصطفى(ص) هي احتواء كل هذه المفاهيم.

وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة أن لجنتين رئيسيتين في المؤسسة تتوليان مهمة تحكيم الفائزين، وهما: مجموعة العلوم الأساسية والهندسة برئاسة محمد خواجه نذير الدين (حائز على الجائزة من أصل هندي) وبيمان صالحی، ومهمت تونر (حائز آخر على الجائزة)، بينما يرأس مجموعة العلوم الحيوية والطبية رسول ديناروند.

وفيما يتعلق بالمرشحين في القائمة المختصرة للدورة الثانية من ميدالية الرسول(ص) (ميدالية العالم الشاب في العالم الإسلامي)، قال صالحی: "في مجموعة العلوم الأساسية والهندسة ۱۴ مرشحاً، وفي مجموعة العلوم الحيوية والطبية ۸ مرشحين، وفي مجموعة علوم الحاسوب ۶ مرشحين، وسيتم اختيار الفائز النهائي من بينهم".

كما أشار صالحی إلى ميدالية العلماء الشباب المسماة بـ"ميدالية الرسول(ص)"، وقال: "في هذه الميدالية التي أقيمت دورتها الأولى العام الماضي، تضمنت القائمة المختصرة للمرشحين المُقيّمين ۸ مرشحين في مجموعة العلوم الحيوية والطبية، و۱۴ مرشحاً في مجموعة العلوم الأساسية والهندسة، و۶ مرشحين في مجموعة علوم الحاسوب، وفي النهاية سيتم اختيار الفائزين من كل مجموعة من هذه المجموعات الثلاث".

رسالات مؤسسة مصطفى)

وتطرق صالحی إلى رسائل جائزة مصطفى(ص)، فقال: "إن تكريم العلم والعلماء هو إحدى هذه الرسالات، والرسالة الأخرى هي اكتشاف علماء العالم الإسلامي، حيث تمنح هذه الجائزة للعلماء الذين يعيشون في الدول الإسلامية، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، أو للعلماء الذين يعيشون في دول غير إسلامية".

وأوضح رئيس اللجنة العلمية لجائزة مصطفى(ص) أن الفائزين الـ۲۲ خلال الدورات الست الماضية كانوا من إيران، بنغلادش، باكستان، الهند، سنغافورة، لبنان، الأردن، تركيا وماليزيا، وأن الجغرافيا ليست عائقاً في التعرف على هؤلاء العلماء.

وعدّ صالحی بناء شبكة علمية من الرسالات الأخرى للمؤسسة، وقال: "الهدف هو أن يتعرف العلماء على بعضهم البعض ليدخلوا في فضاء التآزر والتبادل العلمي". وأشار إلى الفعاليات العلمية الجانبية للمؤسسة، وقال: "تشمل هذه البرامج: لقاءات STEP (برنامج تبادل العلوم والتكنولوجيا)، وSTIPOL (مختبر سياسات برامج العلوم والتكنولوجيا)، والمدارس الموسمية، وFMIC (برنامج تبادل الأساتذة الجامعيين بين الدول الإسلامية). كما تشمل مجلة المرصد، ومسابقات النور الطلابية، ومقهى العلم، واحتفال العلم، والبودكاست المرصد، والقصص العلمية المصورة عن الفائزين، وحملة استكشاف العلم، وهي من الأنشطة العلمية والتوعوية الأخرى للمؤسسة، وكل منها يقدم إنجازات العلماء الفائزين بلغة بسيطة للجمهور، وتُعرّف ضمن أنشطة المرصد التابع للمؤسسة".

وقال رئيس اللجنة العلمية للجائزة: "إن الهدف الآخر للمؤسسة هو بناء الثقة العلمية من خلال الجائزة، لأن تكريم عالم واحد هو تشجيع لآلاف الشباب الباحثين عن قدوة. كما أن ربط العلم باحتياجات البشرية هو أحد الأهداف الأخرى للجائزة، أي السعي لنشر وتشجيع العلم الذي يؤثر في تلبية احتياجات البشرية. وإعادة بناء حضارة علمية هو أيضاً من أهداف الجائزة، أي أن نكون منتجين للمعرفة وليس مستهلكين فقط".

واعتبر صالحی جائزة مصطفى(ص) ليست نهاية منافسة تقام كل عامين، بل بداية للتعاون والتآزر بين العلماء، وقال: "لا يمكننا إغلاق حدود البلاد ونظن أننا نستطيع رفع سقف العلم، فالعلم لا ينمو إلا بالتبادل مع الآخرين، وسقف الإنتاج العلمي في البلاد محدود".

اليوم يجب أن نستثمر في الكوانتوم والذكاء الاصطناعي

ووصف الرئيس السابق لجامعة شريف الصناعية عنصرين للعلم في القرن الحادي والعشرين، وهما: تكنولوجيا الكم والذكاء الاصطناعي، وأكد قائلاً: "إذا اتخذنا خطوات جريئة اليوم، فسنكون من الفائزين المعاصرين في نهاية القرن. ويجب علينا بذل استثمارات وجهود كبيرة خاصة في هذين المجالين، والتقدم فيهما يتطلب تعاوناً علمياً، وتريد جائزة مصطفى(ص) توجيه الانتباه في هذا الصدد لأن الفكر لا يعرف حدوداً".

ووفقاً لقوله، بدأت الجائزة منذ عام ۲۰۱۵، وحتى عام ۲۰۲۵ تم عقد ست دورات، وفاز بها ۲۲ شخصاً، وكان من بينهم البروفيسور عمر ياغي الذي حصل العام الماضي على جائزة نوبل في الكيمياء. وقد أقيمت دورة واحدة في أصفهان، وباقي الدورات في طهران.

وأكد صالحی: "نرغب في أن تتقدم دول العالم الإسلامي لاستضافة الجائزة في عواصمها".

وأوضح أنه سيتم الكشف عن تماثيل نصفي ثلاثة من الفائزين بالجائزة في عام ۲۰۲۵ في حديقة العلوم والتكنولوجيا في برديس (ضاحية طهران) خلال خريف العام الجاري.

وشدد على أن "ميدالية العلماء الشباب تُمنح للعلماء تحت سن الأربعين الذين حققوا إنجازاً مميزاً في مجال علمي معين".

وقال صالحی: "من الآن فصاعداً، ستُمنح جائزة مصطفى(ص) وميدالية الرسول (ص) (ميدالية العالم الشاب في العالم الإسلامي) بالتناوب عامًا بعد عام. وتبلغ قيمة الجائزة النقدية للميدالية ۱۰ آلاف دولار أمريكي، وتُمنح من وقف الجائزة النقدية للفائزين في الدورات السابقة".